كشفت Samsung رسميًا عن الـ Galaxy S5 في الأسبوع الماضي، قام الديف تيم العربي بتغطية أهم مزايا والرسميّات الخاصة بهذا الجهاز، وعلمنا من المؤتمر الرسمي كثير من التفاصيل حول هذا المنتج ومختلف الساعات الذكية الأخرى من Samsung، في هذا التقرير، سنضع محور الحديث عن الجانب الأسود لما علمناه من مزايا وخواص جديدة مع الـ Galaxy S5، حيث أننا سنذكر أهم العيوب التي لاحظناها في هذا الجهاز.
لم نتحدّث كثيرًا عن عيوب الهاتف الذكي الجديد من Samsung، بل رأينا أنه من الأفضل في البداية أن ننشر الرسميّات التي تريد Samsung أن تعرّف الناس بها، وارتأينا الانتظار والسماع إلى آراء مختلف الزبائن والمحبّين، ووجدنا أن الآراء منفصلة بين محبّ وكاره، مع ميول أكبر إلى كره الـ Galaxy S5 الجديد، بسبب التصميم وعدد من التقصيرات الأخرى.
هذا التقرير مبني على تعصّب، وتحيّز، وانتقاد مباشر لهاتف الـ Galaxy S5 من شركة Samsung، ولكن، جميع ما يحمله هذا الموضوع من بيانات ومعلومات هي عبارة عن حقائق مبنية على حقائق علمية مؤكدة بالإضافة إلى ملاحظاتنا لآراء المتابعين على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
التصميم والخامات : عند النظر إلى مختلف أجهزة عام 2013 و2014 الجديدة، حتّى الـ Galaxy Note 3، ستلاحظ أن التصميم أصبح مهمّ لدى جميع الشركات، ولكن سرعان ما تنظر إلى الـ Galaxy S5، لابدّ أن تعود برأيك قليلًا إلى الخلف وتسحب Samsung من الشركات التي تهتم إلى التصميم، أو بالأصح، التي تتقن التصميم.
في الحقيقة، تصميم الـ Galaxy S5 ليس سيء وحسب، بل أيضًا الفلسفة التصميمية التي وراء التصميم هي سيئة، فـ Samsung ضاعفت بروز الكاميرا الخلفيّة مع الـ Galaxy S5 مقارنة بسابقه، فالـ Galaxy S4 كان بروز الكاميرا به يقدّر بـ 0.6 ميليمتر، أما الـ Galaxy S5 فالكاميرا الخلفية تبرز بـ 1.2 ميلي متر، علمًا بأن الـ S5 أسمك من الـ S4.
ولو كان تصميم الـ Galaxy S5 جميل، الخامات المستخدمة في الجهاز سيئة، جدًا، فبينما منافسه الايفون 5s هو مصنوع من الألمنيوم والزجاج، الـ Galaxy S5 كسابق أجهزة Samsung هو مصنوع من البلاستيك والزجاج، فالغطاء الخلفي مصنوع من بلاستيك صمّم ليكون كالجلد، والحواف الجانبية للجهاز مصنوعة من البلاستيك التي صمّمت لتكون كالألمنيوم.
الألوان : مع الـ Galaxy S5، أرادت Samsung إضافة ألوان جديدة على عائلة الـ Galaxy، فلقد أضافت الشركة اللونان الأزرق والذهبي على اللونين الأبيض والأسود، ولكن، من بين هذه الألوان الأربعة، لا يوجد سوى اللون الأبيض الذي يستحق الشراء، فالأزرق غير عصري أو جميل، والذهبي أقرب للبني، والأسود باهت.
الحجم : استطاعت Samsung في العام الماضي أن تزيد من مقاس شاشة الـ Galaxy S4 وجعلها 4.99 إنشًا – مقارنة بـ 4.8 إنشًا للـ Galaxy S3 – بلا أن تزيد من حجم الجهاز نفسه، بل العكس، الشركة قامت بهذه الخطوة بجانب جعل حجم الجهاز أصغر، ولكن، مع الـ Galaxy S5، أصبح الجهاز بشاشة مقاسها 5.1 إنشًا، بالرغم من أن الزيادة كانت أصغر من زيادة الـ Galaxy S4، إلّا أن هذه الخطوة جعلت Samsung تزيد حجم الجهاز بنسبة 14% عن الـ Galaxy S4.
الحواف : حواف هاتف الـ Galaxy S5 كبيرة جدًا مقارنة بالـ Galaxy S4، وفوق ذلك، الحواف في الـ Galaxy S5 غير منتظمة ولا تنصّف الشاشة في وسطها، حيث أن الشاشة مائلة إلى الأسفل بمقدار يقارب الـ 1.5 ميليمتر عن وسط الجهاز.
أداء حساس البصمة : كما كان متوقعًا سابقًا، أضافت Samsung حساس ومتعرف البصمات على الـ Galaxy S5، وذلك طبيعي نظرًا لكونها مجبرة على فعل ذلك، ولكن، إضافة البصمة لم تكن متقنة إلى حدّ كبير، فالحساس في الـ Galaxy S5 يتطلب السحب للتعرف على البصمة، وفي كل مرة عليك إدخال البصمة، الهاتف سيجبرك على السحب بسرعة محدّدة وباتجاه محدّد، أي أنك أنت من يعمل لتشغيل التقنية، وليست التقنية من يعمل لصالحك.
تعريف الـ Galaxy S5 على البصمة لأول مرة لن يتطلب من المستخدم سوى السحب على الحساس عشر مرّات، هذا مقارنة بـ 15 مرة مع الايفون 5s، نتيجة هذا الأمر هو أن يصبح الـ Galaxy S5 أقل قدرة على تمييز الأصبع، إضافة على ذلك، نظام الايفون سيعرض عليك أفضل الأساليب لتسجيل البصمة بأفضل وضع من جميع الزوايا، مما يعود بأداء يمكن الوثوق به.
عمر حساس البصمة : بالطبع لا يمكن تحديد هذه النقطة بدقة عالية، نظرًا أن معرفتها تتطلب تجربة حقيقية للجهاز، ولكن، شركة Samsung لم تذكر أي شيء بخصوص إضافة طبقة واقية لحساس البصمة في الـ Galaxy S5، في حال كنت لا تعلم أهمية الطبقة الواقية، هي تقي حساس البصمة من الأجسام التي عادة ما تكون على الأصباع كالزيت أو الملح، بالإضافة إلى الحرارة والرطوبة والتي كلّها تسبب الدمار السريع للحسّاس، هذا وفقًا لخبير البصمات Geppy Parziale .
Apple أضافت طبقة واقية على حسّاس الـ Touch ID في الايفون 5 s وهي طبقة من زجاج الزفير الكريستالي، هذه الطبقة هي الخامة الأكثر صلادة من بعد الألماس، فلا يخدشها شيء سواه، وبلاها، من غير المتوقع أن يتمكّن حساس الـ Galaxy S5 من الصمود مع الوقت، خصوصًا أنه يتطلب السحب، والسحب سيؤدي لمزيد من احتكاك هذه الأجسام بالحساس .
أمان الجهاز : حاولت Samsung جاهدة مع هاتفها ونظامه الجديدان أن تجعلهما آمنان بحيث يشكّلان منتجًا يليق بالشركات والمؤسسات، فأضافت تحسينات على نظام الحماية Knox، وأضافت حساس البصمة على الـ Galaxy S5، ولكن هذا ليس كاف على الإطلاق، حيث أن نظام الـ Android والحريّة الزائدة التي يوفّرها للمطورين لا يمكّنان Samsung من التصريح بأن بيانات البصمة – على الأقل – يستحيل اختراقها وأخذها وقراءتها.
هذا لا يعني أن Google هي السبب الوحيد في عدم أمان نظام الـ Android والمنتجات التي تعتمد عليه، فـ Samsung أيضًا تتحمّل بعض المسؤولية، فالشركة – على عكس Apple – لم توضّح أي خطوة تجعل من جهازها آمنًا ضد الاختراق، فإحدى الخطوات التي كان من الممكن أن تقتبسها من Apple هي خطوة تخصيص موضع آمن في المعالج ليتم حفظ البيانات عليه بتشفير عالي الأمان، ولكن، يبدو أن Samsung لم تقم بهذه الخطوة نظرًا أنها ستبطئ خطوة تمييز البصمات، نظرًا أن معالج الـ Galaxy S5 هو 32-bit وليس 64-bit.
الكاميرا : عندما نرى ما حسّنته Samsung على كاميرا هاتفها الجديد، سنجد أن كاميرا الـ Galaxy S5 تم تطويرها بالأرقام البارزة للمستخدم غير الاحترافي، أي زيادة عدد الميجابكسل ودقة التسجيل، ولكن عند الحديث عن خصائص أخرى أكثر احترافية، سنجد أن الكاميرا مازالت بعيدة عن الهواتف الذكية الأخرى التي تتصدر هذه الجوانب كحجم البكسل والمدى الديناميكي في التصوير الطبيعي والنظام الشبكي لتحديد نقطة التركيز المناسبة.
تحمل كاميرا الـ Galaxy S5 حسّاس حجم بكسلاته قريب من الـ 1.1 مايكرومترًا، وهذا ما تحمله معظم كاميرات هواتف Samsung الذكية، وللمقارنة، بكسلات كاميرات هواتف ذكية أخرى أكبر من الـ Galaxy S5 بما يتجاوز عن 35%، تذكيرًا بأن عدد البكسلات ليس ما يحسّن جودة الصورة، بل حجم البكسلات هو ما يفعل ذلك، وهذا هو سبب رئيسي في كون صور أكثر تشوّشًا في هواتف الـ Galaxy.
حسّاس نبضات القلب : من المزايا التي اعتبرتها Samsung مفيدة في مجال اللياقة في الـ Galaxy S5 ميّزة حسّاس نبضات القلب، الغريب هو أن Samsung أضافت حسّاسًا كاملًا يجعل التصميم أقبح بالرغم من أن الميّزة موجودة على أجهزتها الأخرى ومختلف الهواتف الذكية الأخرى من خلال تطبيقات متخصّصة بذلك، فكما وضّحنا سابقًا في تقرير مفصّل، يمكن للايفون أن يقوم بهذه المهمة وبدقّة وبسرعة من خلال تطبيقات كـ Cardiograph.
المساحة : يتوفّر الـ Galaxy S5 بمساحتي 16 جيجابايت و32 جيجابايت، ولكن، ما يزيد عن 8 جيجابايت من مساحة الهاتف سوف تضيع على النظام، أي في حال أخذت النسخة الأصغر الـ 16 جيجا، لن تتمكّن من استخدام ما يزيد عن 8 جيجابايت من المساحة، أي ما يعادل تسجيل فيديو 4K لمدة تقارب الـ 5 دقائق !!!!
بالطبع الهاتف يأتي بإمكانية إضافة شريحة MicroSD تجعل مساحة الهاتف تصل إلى 128 جيجابايت، ولكن هذه الشريحة تملك الكثير من المضار الأخرى التي قد تتسبب في مشاكل أكبر بكثير من انخفاض المساحة الكافية للاستخدام، وغير تلك المشاكل، ليست جميع شرائح الـ MicroSD قادرة على استيعاب سرعة تسجيل فيديو الـ 4K، وهذا عائق آخر وكبير أمام استخدام آخر مزايا الـ Galaxy S5 .
في النهاية، هذه هي عادة شركة Samsung، تبهرنا بكميّات كبيرة من الخصائص الجديدة والتي يتم اكتشاف أنها غير مفيدة أو غير متقنة بحيث مازالت تواجه صعوبات في الاستخدام، مما يجعل تجربة شراء هذا المنتج مبهرة في البداية وخزيا في النهاية.
0 التعليقات:
إرسال تعليق